العلامة المجلسي

91

بحار الأنوار

أحد ، ولا يثبت عنده إلا المخبتون ، والجزع ينكره كل أحد وهو أبين على المنافقين ، لان نزول المحنة والمصيبة يخبر عن الصادق والكاذب ، وتفسير الصبر ماء يستمر مذاقه ، وما كان عن اضطراب لا يسمى صبرا ، وتفسير الجزع اضطراب القلب وتحزن الشخص ، وتغير السكون ، وتغير الحال ، وكل نازلة خلت أوائلها من الاخبات والإنابة والتضرع إلى الله تعالى فصاحبها جزوع غير صابر والصبر ماء أوله مر وآخره حلو ، من دخله من أواخره فقد دخل ومن دخله من أوائله فقد خرج ، ومن عرف قدر الصبر لا يصبر عما منه الصبر ، قال الله عز وجل في قصة موسى وخضر : " وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا " ( 1 ) فمن صبر كرها ولم يشك إلى الخلق ، ولم يجزع بهتك ستره ، فهو من العام ، ونصيبه ما قال الله عز وجل : " وبشر الصابرين " ( 2 ) أي بالجنة والمغفرة ، ومن استقبل البلاء بالرحب ، وصبر على سكينة ووقار ( فهو ) من الخاص ونصيبه ما قال الله عز وجل : " إن الله مع الصابرين " ( 3 ) 45 - مجالس المفيد : محمد بن محمد بن طاهر ، عن ابن عقدة ، عن أحمد بن يوسف ، عن الحسين بن محمد ، عن أبيه ، عن آدم بن عيينة بن أبي عمران الهلالي قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : كم من صبر ساعة قد أورثت فرحا طويلا ، وكم من لذة ساعة قد أورثت حزنا طويلا ( 4 ) 46 - جامع الأخبار : ( 5 ) علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) باسناده ، عن علي بن الحسين قال :

--> ( 1 ) الكهف : 68 ( 2 ) البقرة : 155 ( 3 ) مصباح الشريعة ص 62 ، والآية الأخيرة في الأنفال 46 ( 4 ) مجالس المفيد ص 33 ( 5 ) سقط رمز الحديث هذا ، عن نسخة الكمباني ، وفى نسخة الأصل محلها بياض وقد أومأنا إلى وجه ذلك في مقدمة الجزء المتمم للسبعين وهو أن الكاتب كان يخلى محل الرموز ويكتبها تذكرة في الهامش ، ثم كان يكتبها بعد ذلك بالحمرة ، فسقط عنه كتابة هذا الرمز فإنه كان في آخر السطر . والآن لا يوجد في نسخة الأصل رمز الحديث في الهامش أيضا فإنه قد ذهب عند الصحافة .